الشهيد الأول
439
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
مرازم : اني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة ، فقال : ( ليس عليك قضاء ان المريض ليس كالصحيح ، كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر فيه ) ( 1 ) . وبهذين الخبرين احتج الشيخ على أن من عليه فرائض لا يعلم كميتها ، قال : يقضي حتى يغلب الوفاء ( 2 ) من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى . وعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان الرب ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النافلة ، فيقول : عبدي يقضي ما لم أفترض عليه ) ( 3 ) . وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن اجتمع عليه صلاة من مرض ، قال : ( لا يقضي ) ( 4 ) . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في مريض يترك النافلة ، فقال : ( إن قضاها فهو خير له ، وان لم يفعل فلا شئ عليه ) ( 5 ) . فالجمع بينها وبين ما سبق بالحمل على عدم تأكد القضاء في حق المريض ، كما قاله الإصحاب ( 6 ) . واما مرسلة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تجتمع عليه الصلوات ، قال : ( ألقها واستأنف ) ( 7 ) فلا تنافي الاستحباب ، لان المستحب جائز الترك . فان قلت : أقل مراتب الأمر الاستحباب ، فيستحب الالقاء . قلت : قد جاء للإباحة ، وهو محمول على من يشق عليه القضاء . الخامسة عشرة : يستحب تعجيل فائتة النهار بالليل وبالعكس ، قاله
--> ( 1 ) الكافي 3 : 451 ح 4 ، علل الشرائع : 362 ، التهذيب 2 : 12 ح 26 ، 199 ح 779 . ( 2 ) التهذيب 2 : 198 . ( 3 ) الكافي 3 : 488 ح 8 ، التهذيب 2 : 164 ح 646 . ( 4 ) الكافي 3 : 412 ح 6 ، التهذيب 3 : 306 ح 946 . ( 5 ) الكافي 3 : 412 ح 5 ، التهذيب 3 : 306 ح 947 . ( 6 ) راجع : المعتبر 2 : 413 ، شرائع الاسلام 1 : 121 ، تذكرة الفقهاء 1 : 83 . ( 7 ) التهذيب 2 : 11 ح 21 ، 276 ح 1095 .